عاجل
بدء تطبيق عقوبة مخالفي أنظمة وتعليمات الحج لمن يتم ضبطهم دون تصريح حج اعتبارًا من اليوم         وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 50 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة         بروفات مكثفة لــ آمال ماهر استعدادا لحفلها بالسعودية (فيديو)         وزير الخارجية الأمريكي يدعو حركة حماس إلى قبول اتفاق وقف إطلاق النار         بردية الأسرار، زاهي حواس يكشف تفاصيل جديدة عن بناء الأهرامات (فيديو)         اتحاد منتجي الدواجن يكشف عن موعد الانخفاض الكبير في اسعار البيض (فيديو)         الأولمبي الياباني يفوز على العراق 2-0 بنصف نهائي أمم آسيا ويتأهل لأولمبياد باريس         صندوق الاستثمارات السعودية العامة يستحوذ على أكبر شركة رائدة إقليمياً في مجال البنية التحتية بقطاع الاتصالات         مطارات المملكة تُسجل 12.50 مليون مسافر دولي ومحلي خلال شهر رمضان وعطلة عيد الفطر         بسبب انتهاك حقوق الإنسان، واشنطن تدرس فرض عقوبات على وحدات جديدة في جيش الاحتلال         ترقب لحكم قضائي يحسم مصير انتخابات نادي الزمالك         الكهرباء: 42% زيادة في مشاركة مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030         نظرية علمية تزعم: الكائنات الفضائية تتنقل عبر النيازك         زيكو: صلاح من أفضل لاعبي العالم حاليًا.. وأنصحه بالبقاء مع ليفربول         سعر الدولار اليوم الإثنين في البنوك والسوق السوداء 22 – 4 – 2024        

انتبهوا فإن الأوطان تسرق الآن.. بقلم: أيمن السيسي                                                              

أيمن السيسي

لم يعد ثمة شك في تفتيت السودان بعد أن تأكلها الحرب وشخصيا قلت منذ عامين أن الدولة التي عرفناها باسم السودان ستصبح من الذكريات، والآن أؤكد لكم أن الأمر أصبح واقعا وستنقسم السودان التي لم تكن موجودة كدولة قبل مئتي عام إلى دارفور التي ألحقت بالسودان عام 1917، وكردفان.

والولايات الشمالية التي بدأ تكوينها كدولة على يد محمد على باشا عام 1822، وقام حكمدار السودان خورشيد باشا باختيار قرية صغيرة للصيادين لتكون ثكنة لجنوده وأسماها الخرطوم عام 1839.

السودان يبكي عليه الآن من ضيعه وأعني به النخبة العربية الشمالية وهو ما سبق أن حاول الزعيم الوحدوي جون جرانج معالجته لبقاء السودان موحدا كوطن للجميع.

 اشتعال دارفور حدث وستلحق به كردفان وسيليهما الشرق وسيظل العرب يحاربون بعضهم كما حدث في الأندلس إلى أن يطردوا جميعهم ليستولى الغرباء بواسطة “الدول البعيرية” على ثروات السودان وخيراته بعد تفتيته إلى أربع دويلات، وستلحق به ليبيا في التقسيم ثم أثيوبيا، وطبعا لن تفلت  الدول البعيرية ذاتها من التقسيم الذي بدأ التبشير به من جديد في لبنان في مؤتمر أقامه “المؤتمر الدائم للفيدرالية” منتصف الشهر الحالي -يونيو 2023.

والمصيبة أن أحدا لم يلتفت إليه ولم يعلق عليه سوى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي حذر من “الأصوات النشاز التي بدأت تعلو في لبنان مناديه بالفيدرالية كحل للأزمات التي يئن تحت وطأتها لبنان”؟.

وللأسف فإن الرئيس بري لم ير من خطر لهذه الأصوات إلا على لبنان، وهو الذي يتمتع بحنكة ووعي كبيرين لكنه لم يربط بين هذا المؤتمر وبين ما يحدث في بلاد العرب، ربما لم يعد الرجل يهتم إلا ببلده، ولا نلوم عليه وهو الصديق الغالي، ولكن واجبنا أن نحذر من أن القادم أسوأ بكثير مما نظن، وإننا بالفعل دخلنا مرحلة بئس المصير.

 ولهذا أتوقع شخصيا أن تعاود ضرب بعض مناطق من بلادنا موجات جديدة من الإرهاب نتوقع ونحذر منها في سيناء والمنطقة الغربية في مصر وفي العراق وسوريا وليبيا وفي الجزائر، التي ستتعرض للتقسيم بناء على مقررات هذا المؤتمر الذي أقيم في فندق هيلتون في بيروت وتكلف أكثر من مليون ونصف دولار في بلد يئن من الجوع وانقطاع الكهرباء ونقص الأدوية وغيرها وعنون له بـ “طريق السلام من أجل شرق أوسط ديموقراطي” وهو عنوان جديد لدراسة برنارد لويس التي بشرت به “كونداليزا رايس”، ودعا إليه شيمون بيريز.

 مؤتمر فيدرالية لبنان حضره شخصيات حقوقية وسياسية وناشطين من مصر والأردن والعراق والسودان وسوريا وإيران والسعودية، وخلصت أعمال المؤتمر -حسب منشوراته- إلى أن هناك أزمة بنيوية بحاجة إلى حلول جذرية، وأن في مقدمة أسبابها وجود الدولة القومية والأنظمة المركزية التي فشلت في إدارة المجتمعات التعددية، “وطبعا الكلام ينطبق تقريبا على أغلب الدول العربية”، وهذا الكلام لا يحتاج إلى تفسير، بل إنه يعلن بوضوح أن الحل لهذه الدول هو التقسيم والتفتيت.

 وقال منظمو المؤتمر أنه عقد ليبحث الأزمة العالمية وتداعياتها و”سبل العمل المشترك من أجل تحقيق كونفدرالية ديموقراطية في الشرق الأوسط -“يعني ثورات برتقالية جديدة وربيع عربي متجدد”، ولم ينس المؤتمرون أن يشيروا إلى “المؤامرة الدولية ضد عبد الله أوجلان -زعيم أكراد تركيا المحبوس حاليا- “وللأسف لأننا شعوب تقرأ بـ “الشقلوب” فلم ينتبه أحد.

وهنا لابد أن ندرك أن الريح عاتيه، والأيام القادمة سوداء، إلا أن تتقوا منهم تقاة وتتحدوا، ولاشك أن التقارب بين الرئيسيين عبدالفتاح السيسي، ورجب طيب أردوغان فيه بعض فرص النجاة للدولتين.

* أيمن السيسي .. كاتب صحفي نائب رئيس تحرير جريدة الاهرام 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى