اتجاهات

على القماش.. يكتب: عبد الناصر وحقيقة إهداء المعابد الأثرية!

 

على القماش

فى رحلة ” لجنة الاداء النقابى ” إلى أسوان ركبنا اللنش لمسافة  داخل بحيرة ناصر ثانى أكبر بحيرة صناعية فى العالم والتى تمتد حتى جزء من السودان. وصلنا إلى معبد كلابشه  وبالقرب منه عدد من المعابد التى تم إنقاذها ونترك الشرح لمفتشة الاثار :

كان الفيضان يضرب مصر فيغرق القرى ؛ ولا يستفاد منه ليظل فى مساره حتى يصب ويتم اهداره  فى البحر المتوسط !.

وكانت التعليات  المتتالية فى العصر الملكى لسد أسوان لم تتعد ٣٢ متر بينما ارتفاع المياه يعلو ويزيد ويغرق القرى ويضيع سدى.

وكان لابد من إقامة سد عملاق يحجز المياة إلى أقصى ارتفاع ١٨٠ متر ويضع خلفه الماء الذى كان يذهب إلى البحر ليصبح كما أطلقوا على البحيره ” بنك ماء مصر “.

فهل لأحد اعتراض على هذا ؛ مع الاعتراف بأن أى مشروع له سلبيات ولكن الأمر يقاس المقارنه الفارق بين الإيجابيات والسلبيات ؛ ولولا السد والبحيرة لتعرضت مصر لمجاعة فى الثمانينيات ؟.

ولكن مياه البحيرة حتما ستغرق المعابد الأثرية فهل نضحى بحياة البشر ام ببعض من الاثار ؟ .. تماما مثل القبطان الذى تتعرض سفينته للغرق فيضطر إلى القاء بعض ما يحمله والا غرقت السفينة بكل ما تحمله.

وتحت رعاية اليونيسكو جاء انقاذ أهم وأكبر المعابد .. ابو سمبل وفيله  وكلابشه والسبوع وغيرها وغيرها .. وبإشراف اليونيسكو تم أهدها بعض الشواهد الأثرية ومعبد صغير لأكبر الدول المشاركة فى الإنقاذ وهى اسبانيا وألمانيا وأمريكا..  ورغم أهمية كل اثر الا ان فارق كبير جدا بين ما تم منحه سواء فى الكم أو الأهمية وبين ما تم إنقاذه

مرة أخرى الاهداء تحت إشراف اليونيسكو .. الاهداء لشواهد قليلة .. الضرورة القصوى لإنقاذ البلاد من إهدار المياة ؛ وتخزينها لتكون مددا  وعونا  ورصيدا  فى كل الأوقات كان وراء القرار .

سيفهم هذا أى صاحب  عقل وفكر .. وسيعترض لمجرد العناد كل متربص وعنيد..  وقد سبق لجريدة الوفد آثارة  حملة صحفية ظنا أن هذا نكاية فى عبد الناصر .. وصادف وقتها أزمة الماء التى أصابت عددا من الدول الإفريقية بالجفاف وهددت شعوبها بالفناء وتوقفت الحملة من الخجل ! .

هذا هى قصة مزاعم إهداء عبد الناصر الاثار بينما الحقيقة إنقاذه لأهم الاثار. تعالوا معنا مثل هذه الرحلة لتعرفوا الحقيقة عن قرب !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى