ساحة الرأي

من أوراق عاشق.. وما الحرب إلا ما علمتم.. بقلم: صبري القن

من أوراق عاشق

هل ستمد الحرب أمد النظم الفاشلة أم أنها فرصة للشعوب مواتية لانهاء القمع والقهر والخوف والفقر والجهل والغلاء ؟ اسئلة باتت مطروحة بقوة الآن وبخاصة ونحن مقبلين على حرب عالمية سوف تأكل الأخضر واليابس، المؤكد إن العالم بأكمله سوف يتغير، أو يتشكل قوى جديدة، وسوف تظهر قضايا جديدة وتموت أو تدفن قضايا أخرى.

ولكن ماذا عن وضع الإنسان؟ هل سيفقد الإنسان انسانيته؟ أم رغم الحرب والدمار   سيبقى وجه العالم منيرا وانسانيا؟ المعروف إن الحروب تترك وراءها الأهوال،  والخراب، والقتل، والتدمير لكل ما هو جميل ومتحضر.

فلقد مضى عشرون يوما على الحرب مات فيها الآلآف، وجرح الآلآف، ودمرت  البنية التحتية، والعمارات السكنية، وهاجر ما يقرب من مليوني انسان حتى الآن  ولازالت آلة الحرب دائرة، واظن إن الحديث عن السلام بات مستحيلا وبعيد المنال فى ظل الأطماع، والمؤمرات، والضغائن، أنها الحرب، وقديما قال الشاعر:

وما الحرب إلا ماعلمتم وذقتم .. وما هى عنها بالحديث المرجم

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة .. وتدرإذ دريتموها فتضرم

اذا كان الصراع بين أمريكا وروسيا هو الصراع الحقيقي المستمر منذ عقود طويلة  فلماذا؟ وكيف بلعت أكورانيا الطعم لتصبح الحمل المذبوح، أوكبش الفداء لمعركة ليس لها طائل، ولا هدف حقيقي، أو مكسب لها الحقيقة إن هذه الحرب هي لكسر  روسيا واخضاعها للمساومة، أو للتقاسم على ثروات القطب الشمالي، والجلوس  معا باتت روسيا تسيطر عليها مشاركة مع الصين، فإذا ما علمنا ان حجم الثروات في هذه القارة الجليدية هائل وكبير سواء في الغاز، أو البترول، أو الثروات الأخرى  وجب علينا أن نعلم ان الحرب مسمن من جديد عن أمد هذه الحرب، ولماذا روسيا وحدها هى من تستحوذ على كل الثروات؟.. وهل هذه الثروات سوف ينعش الاقتصاد العالمى اذا ما انتهت الحرب وعادت روسيا وأمريكا إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى من جديد.

  هى اسئلة مشروعة ستكون حديث ما بعد الحرب اذا لم تندع الحرب العالمية في هذا الكون الموبوء ناس بتلبس ماس وناس لاتجد حتى الطعام لاولادها ولا اللبن لاطفالها ولاحتى حياة  كريمة او آمنة ومستقرة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!