ساحة الرأي

انقلاب الأردن ثورة قصر أم أبعاد مؤامرة ؟.. بقلم: أحمد السعيد

انقلاب الأردن ثورة قصر أم أبعاد مؤامرة ؟.. بقلم: أحمد السعيد

أحمد السعيد

بوصلة الأخبار ومحاور الحدث لاتحيد هذه الأيام عن الأردن ولاتنفك عنه عقب محاولة الإنقلاب الفاشلة التي تم احباطها ولم ترى النور والتي اشترك فيها شخصيات نافذة من العائلة المالكة ومسؤولين حكوميين ودوائر استخباراتية وعناصر عشائرية إضافة إلى توجيه أصابع الإتهام إلى جهات خارجية ضالعة في التخطيط والتنفيذ لهذا الإنقلاب.

بداية هل صحيح بإن هناك أطرافا خارجية ومؤامرة مدعومة من الخارج إضافة إلى العناصر الداخلية على الأرض أم أن هناك مآزق عميقة لم يستطع الأردن تخطيها وتراكمت الإرهاصات حتى شكلت تحركا ليس شارعيا فقط بل أمتد إلى داخل الدوائر الضيقة للحكم في مايشبه ثورة القصر.

 من الملاحظ أن هناك تهميشا طبقيا على كل المستويات في الأردن طال حتى أفرادا من العائلة المالكة هذا التهميش ربما يكون في الإمتيازات وربما النفوذ والحظوة لدى البلاط الملكي.

 ليس سرا أن الأردن يقبع تحت معضلات اقتصادية جمة بدأ من اقتصاد متهالك مرورا ببطالة خانقة وصولا إلى تضخم في السلع والخدمات وندرة في الموارد فاقتصاد الأردن ليس ريعي ويعتمد أكثره على المساعدات الخليجية والغربية نظرا لما يمثله الأردن من توازنات في المنطقة ومايقع عليه من أعباء جيوسياسية متعددة لوقوعه في منطقة ملتهبة بالأزمات ولجواره الحساس بالكيان الصهيوني الذي يلتهم نصيبا كبيرا من موارده المائية ويسبب له ازعاجا دائما وقربا غير مرغوب فيه إضافة إلى رعاية الأردن المقدسات الإسلامية في القدس الشريف كل هذه العوامل وغيرها جعلت من الأردن محطة مهمة يجب دعمها بالموارد والنفقات لكن هذا الدعم لا يكاد يكفي الأفواه الجائعة ويلبي الرغبات المتزايدة للشعب الأردني الذي ينوء تحت أزمات طاحنة بدأت بوادر التذمر منها تلوح في الأفق في العام ٢٠١١ مع انطلاق ثورات العالم العربي حيث خرجت المجاميع إلى الشارع في مسيرات منددة بالأوضاع السيئة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية وتوالت الإحتجاجات في الأعوام التالية حتى كبرت كرة الثلج وامتد التذمر إلى طبقات عليا حتى وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من محاولات انقلابية والتي أن فشلت اليوم فلا أحد يعلم ماتسفر عنه لاحقا ان وقعت.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!