ساحة الرأي

قول أمين فى انتخابات الصحفيين .. بقلم: طلعت إسماعيل

قول أمين فى انتخابات الصحفيين .. بقلم: طلعت إسماعيل

يواجه الصحفيون هذه الأيام تحديا نقابيا كبيرا، فقد حل وقت الاستحقاق الانتخابى لاختيار النقيب، والتجديد النصفى لستة من أعضاء المجلس، فى ظل جائحة كورونا وما تفرضه من إجراءات احترازية، وشروط ربما يتعذر تحقيقها، إذا علمنا أن نحو 5 آلاف صحفى على الأقل مطالبون بالتجمع فى سرادق كبير أمام مقر النقابة لتسجيل حضورهم للجمعية العمومية يوم 5 مارس المقبل، قبل الإدلاء بأصواتهم فى لجان داخل مبنى ضيق.

وأمام القلق المشروع على صحة وحياة الزملاء أرسل مجلس النقابة يستطلع رأى مجلس الدولة «عما إذا كان من الواجب قانونا عقد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين فى الموعد المقرر لها، مارس المقبل، فى ظل الظروف الحالية لجائحة كورونا»، لكن الرد كان بعدم اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى فى الأمر، لأنه من المسائل الفنية التى تستقل بتقديرها الجهات المعنية بالشئون الصحية.

المخاوف من إجراء الانتخابات فى ظروف غير ملائمة كانت دافعا أيضا لنقيب الصحفيين، الزميل ضياء رشوان، ورئيس المجلس الأعلى للإعلام الكاتب الصحفى، كرم جبر إلى إرسال طلبين فى يومى (16 و17 يناير)، لاستطلاع رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات من عدمه، ومن المقرر نظر الطلبين غدا الأربعاء.

هذه المساعى بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات، لم تمنع مجلس النقابة من فتح باب الترشح أمام الزملاء، حيث تلقت اللجنة المشرفة أوراق العديد منهم سواء على مقعد النقيب أو عضوية المجلس، وإذا لم يكن الرد فى صالح التأجيل نكون أمام تحديات تملى علينا جميعا التحلى بروح المسئولية، والاجتهاد لإخراج هذا الاستحقاق الانتخابى بأقل مشاكل ممكنة.

ومع ثقتى فى حرص اللجنة المشرفة على الانتخابات برئاسة الزميل خالد ميرى، وكيل النقابة، ورئيس تحرير الأخبار، على توفير أفضل السبل لتجنيب الزملاء أية معاناة، أقترح على اللجنة والزملاء المرشحين عددا من النقاط ربما يرونها مفيدة:

النقطة الأولى، الإعلان المبكر عن جعل يوم الاقتراع يوم صمت انتخابى تمنع فيه الدعاية أمام اللجان، وبما يقلل الزحام الذى يتسبب فيه مؤيدو المرشحين، مع ضمان التباعد فى المسافات بين اللجان كلما أمكن.

النقطة الثانية، وفى ظل عدم تردد أعداد كبيرة على مقر النقابة فى الفترة الحالية بسبب كورونا، يكون لكل مرشح عدد محدود من اللافتات التى يسمح بتعليقها داخل النقابة وعلى جدرانها الخارجية، وبما يحد من غابة اللافتات التى تشوه المبنى، وأن يكثف الزملاء دعايتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى على مختلف اشكالها، وهى أقل جهدا وتكلفة مادية.

النقطة الثالثة، تقليص الزملاء المرشحين جولاتهم الانتخابية على مقار الصحف، عكس ما كان يحدث فى الانتخابات السابقة، لأن غالبية الصحف تطبق حاليا تباعدا اجتماعيا، ولا يتواجد فيها سوى من تحتم ظروف عملهم الحضور.

وأخيرا إذا ما تمسك البعض بالأساليب التقليدية فى الدعاية فبدلا من الأقلام التى تحمل اسماء المرشحين، والأوراق التى تطبع عليها البرامج، ليتنا نوجه تكلفتها لشراء كمامات وعبوات كحول ومطهرات يمكن استغلالها فى الدعاية، أيضا، وتكون أكثر فائدة للناخبين.

وفى الختام، وعلى الرغم أن الوقت لايزال مبكرا لتشكيل وجهة نظر عن المرشحين الذى سأمنحهم صوتى، أجد أن الزميل محمد سعد عبدالحفيظ عضو مجلس النقابة الحالى، ومدير تحرير الشروق، الاستثناء فى التزكية، ليس لكونه ابن المؤسسة التى انتمى إليها، ولا لكون مكتبه يجاور مكتبى، ولا لجهوده التى لمسها الزملاء فى محطات عديدة، لكن حرصا على فضيلة التنوع والاختلاف داخل مجلس النقابة، وبما يكرس لقيم الديمقراطية والتعددية فى الأصوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!