ساحة الرأي

إعداد القرية المصرية لتطويرها.. بقلم: محمد مختار قنديل

إعداد القرية المصرية لتطويرها.. بقلم: محمد مختار قنديل

محمد مختار قنديل

نحن مقبلون بفضل الله ووعي القيادة السياسية على الأخذ بيد قرانا من سنوات طويلة من الإهمال والعشوائية إلى بناء حضاري يليق بهذا البلد وفي الخطة 500 مليار جنيه لأكثر من 5000 قرية و11 ألف تابع وهو مبلغ وعملية لن تتكرر كثيراً ولا يصح أن تضيع إلا وقد حققنا الطفرة الحضارية المطلوبة.

إن المقاولين والعناصر الهندسية الذاهبة إلى القرية للعمل بها يجب أن تدرس أحوال القرية المعيشية أولاً وأن يكون هناك لجنة أمناء من أهل القرية للعمل كلجنة اتصال مع المطورين القادمين من خارج القرية وحل المشاكل التي قد تنشأ بين المقاولين والأهالي.

وأمناء القرية هؤلاء هم من كبار السن المشهود لهم بالنزاهة والإخلاص ومعرفة أهل القرية ومشاكلها المزمنة والمتراكمة ويجب الاتصال التام بين المنفذين وهؤلاء الأمناء بل ومع معظم أبناء وسيدات القرية كبيرات السن كل ذلك في غياب العمدة والخفراء وشيخهم إن غابوا.

على القائمين بالتنفيذ أن يكون لديهم تصور واضح عن خطة جمع المخلفات الزراعية وغيرها بالقرية وأماكن تجميعها والتخلص منها أولاً بأول وكذلك تنظيف شوارع القرية وعمال النظافة وهم من أهلها مع تسوية موضوع مرتباتهم كذلك يجب أن يكون هناك محلات للبضائع من خارج القرية وسوق أسبوعية نظيقة ومنسقة لتداول منتجات القرية مع السماح للبيت الريفي بتربية الطيور في مكان خاص بالمنزل الريفي وكذلك احترام عادات أهل الريف مع عدم الإخلال بالنظافة العامة وإبقاء الحيوانات في المزارع بعيداً عن السكان.

القرية المصرية تتحول إلى مخاضة أو معجنة في الشتاء بسبب الأمطار مما يمنع الأهالي من الحركة مما يستلزم صرف مياه الأمطار والمياه الجوفية مع مياه الصرف الصحي عند تنفيذه ثم تثبيت طرق وشوارع القرية بأي أسلوب حتى مستوى الرصف بالأسفلت.

يجب ألا ننسى المنشآت التعليمية لأهل القرية حسب حجم القرية وعنصر الأمن وعنصر الصحة مع تزويدهم بطبيب على الأقل وممرضة والأدوات الضرورية والإسعاف.

يجب ألا يزيد ارتفاع المباني الجديدة عن أرضي وثلاثة أدوار وعدم السماح قطعياً البناء على الأرض الزراعية أو أراضي الدولة مثل جسور الترع والمصارف وعمل نظام لتطهير الترع أثناء السدة الشتوية في يناير من كل عام حيث تغلق الترع وتروى الأرض من الأمطار رغم قلتها.

عندما يبدأ تنفيذ تطوير القرية سيخرج الأهالي بطلبات كثيرة لم تكن في الحسبان ولكن يلزم دراستها ودراسة مدى إمكان توفير مبالغ إضافية لتنفيذها ومن المهم ربط ما يجري في قرية ما بالقرى المجاورة.

نرجو ألا يتم تعديل كردون أي قرية لزيادة مساحتها على حساب الأرض الزراعية أو لضم توابع مجاورة للقرية.

هذا المشروع القومي الحضاري العملاق سيتم تنفيذه بإذن الله تحت الإشراف القوي من الرئيس السيسي ورئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية ومعه المحافظون وأمناء القرى ومعهم عمدة القرية إن كان هناك عمدة للقرية أو كبير القرية والأحزاب إن وجدت وهي فرصة للأحزاب أن تمارس عملاً وطنياً شعبياً يضاف إلى سجل خدماتها للشعب.

وفي الختام تقدم الجهة المنفذة لتطوير القرية كروكي للقرية قبل التطوير وآخر بعد التطوير مع تسليم الأعمال لمجلس أمناء القرية أو الوحدة المحلية أو من تراه وزارة التنمية المحلية.


اللواء مهندس أركان حرب: محمد مختار قنديل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!