تحقيقاتعاجل

فساد وإهمال وزارة التموين يحرم مليون مواطن من حقهم في العيش ويتسبب في ضياع  ٨٦٠ ألف جنيه على الدولة

فساد وإهمال وزارة التموين يحرم مليون مواطن من حقهم في العيش ويتسبب في ضياع  ٨٦٠ ألف جنيه على الدولة

 

عاشت تفاصيل الأزمة: آمـال كـمال 

 

بسبب الإهمال وغض الطرف من بعض الموظفين في وزارة التموين عن تحصيل٨٦٠ الف جنيه هي غرامات مستحقات للدولة لدي أحدي الجمعيات التى كانت مستأجرة للمخبز الرئيسي في مدينة الشيخ زايد، والمتراكمة منذ عام ٢٠١٤ وحتى نهاية ٢٠١٩ قامت الوزارة بمعاقبة أهالي الشيخ زايد، بإغلاق المخبز الذي يغذي ٩٠٪ من سكان المدينة منذ الاسبوع  قبل الماضي وحتى أجل غير مسمى حتى تجبر المستأجر الجديد على دفع هذه الأموال تحت “شعار مقدرش ع الحمار راح يتشطر ع البردعة”، الاجراء الذي اتخذته الوزارة أحدث نوع من الغضب والاستياء لدي المواطن الذي لا ذنب له في فساد الوزارة وتنازلها عن حقها طيلة هذه السنوات ولما لا يغضب ؟؟.

والخبز بالنسبة للمصريين هو العيش وأساس الحياة المعيشية للغالية العظمى وقد يشكل عند البعض وجبة كاملة خاصة في ظل هذه الظروف القاسية حيث لا يجدوا سوي العيش الحاف بسبب الوباء الذي أجبر معظم العاملين على التقاعد وفقد مصدر الرزق.  

ففي الأسبوع قبل الماي فوجئ الأهالي بإن المخبز الذي يعتمدون عليه في شراء حصتهم من الخبز قد تم إغلاقه، هذا التصرف غير المسئول أحدث بلبلة كبيرة، ولغط في الشارع، وآثار العديد من التساؤلات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي الذي امتلأ بالتكهنات حيث أشاع البعض بإن جهاز المدينة هو السبب في غلق المخبز مما تسبب في صب جام غضب الأهالي على مسئولي الجهاز لانه حرمهم من حقهم في حصتهم التى قررتها الدولة فقاموا بنشر الشكاوى موجهين اللوم والاتهامات الي جهاز المدينة باعتبار انه يعاقب المستأجر الجديد ويضغط عليه لكي يدفع للجهاز مديونية قيمتها ٨٦٠ الف جنيه نظير فتح المخبز مرة أخرى.

وعلى هذا الأساس توجهنا الي جهاز المدينة لمواجهته بما تحصلنا عليه من معلومات و لكن المفاجأة كانت تنتظرنا عندما

نفي المهندس رمضان عبد الصمد كبير مسؤلي ومدير عام التنمية بجهاز الشيخ زايد ان يكون للجهاز اي دور في غلق المخبز ولا دخل له بالمطالبات بالمديونية لأنها لا تخصه حيث أن علاقته بالمستاجر هي فقط في دفع الإيجار الشهري وهذا يتم بشكل الي ومنتظم دون اية مشاكل.

كما كشف لنا المهندس عبد الصمد حقيقة ما جري مؤكدا على ان وزارة التموين هي التي قامت بغلق المخبز بسبب وجود مديونية كبيرة على المستأجر القديم ولا دخل للجهاز بالعلاقة ما بين المستأجر والجمعية.

ولفت عبد الصمد الي ان جمعية الصفوة المشكلة من قدامي العاملين في جهاز الشرطة كانت قد استاجرت هذا المخبز من الجهاز منذ سنوات طويلة وكانت ملتزمة بسداد الإيجار ولا علم للجهاز بمديونياتها للوزارة.

وأضاف المهندس رمضان عبد الصمد، أن الجهاز لا يدخر جهدا في حل هذه المشكلة التى تهم المواطنين، وانه قام بمخاطبة وزارة التموين عن طريق مذكرة موجهة من رئيس الي الوزارة ناشدها فيها بضرورة فتح المخبز ومحذرا الوزارة  من العواقب الوخيمة التى ستنتح من جراء التعدي على حقوق المواطنين.

المستأجر الجديد يصرخ خربوا بيتي

ولانه الطرف الأصيل في هذه المشكلة كان لابد لنا أن نتعرف منه على باقي الحكاية هو احمد عبد المنعم الذي يروي لنا ماساته بدأها بانه لا يزال يناشد كل الجهات المعنية لكي تنقده من الورطة التى وقع فيها  متهما وزارة التموين بانها  تسببت له في خسائر فادحة حتى من قبل أن تسمح باعطائه أول شوال دقيق و قبل إنتاج اول رغيف خبز وخسارته حوالي حوالي ٤٠ الف جنيه مباشرة بعد كتابة عقد الإيجار بينه و بين الجهاز على الرغم من التزامه بكافة اللوائح  بداية من دخول المزاد الذي أرسى عليه باستئجار المخبز من جهاز مدينة الشيخ زايد في ٢٥ ديسمبر ٢٠١٩ وحتى كتابة هذه السطور يقول أحمد عبد المنعم ، انه بعد كتابة عقد الإيجار فوجئ بوجود مديونية قيمتها ٨٦٠ الف جنية مخالفات متراكمة باسم جمعية الصفوة وخوفا من تحميله هذه المديونية رفض تشغيل المخبز أو حتى الذهاب اليه كما رفض استلام حصته من الدقيق حتى يتأكد من عدم مسؤوليته عن المديونية.

وأضاف عبد المنعم ان موقفه أجبر الجهاز على السعي في حل المشكلة وعمل جلسات مع وكيل وزارة التموين في حينها الذي تفهم الموقف وتم إزالة الملف القديم المسجل باسم جمعية الصفوة وعمل ملف جديد يشتمل على كل الأوراق التى تحمل إسم المستأجر الجديد “أحمد عبد المنعم” بما فيها عقد الإيجار وصورة البطاقة والشهادة الصحية وتم ادراج هذا الملف على الكمبيوتر الخاص بالوزارة وتغذيته بكل المعلومات وبعد وهو ما أدخل الطمأنينة في قلب عبد المنعم الذي قام على الفور بتشغيل المخبز باسمه في ٣ فبراير ٢٠٢٠ رغم الخسارة التى لحقت به من جراء دفعه ٤٠ الف جنيه إيجار دون أن يجني جنيها َواحدا 

وظل المخبز يخدم المدينة حتى فوجئ بقرار غلقه ولما بحث عن السبب وجد ان وزارة التموين قامت بتغيير شاشة الكمبيوتر واخفت الملف الخاص المسجل باسم أحمد عبد المنعم ك مستأجر جديد  وضعت بدلا منه الملف القديم الذي يحمل اسم جمعية الصفوة لكي يكون لديها السلاح الذي تضغط به على المستأجر الجديد وتهدده لكي تخضعع لدفع مديونية اخرين هي المسؤلة عنها عندما تنازلت وغضت الطرف  لسنوات طويلة منذ العام ٢٠١٤ وحتى نهاية عام ٢٠١٩ ليصبح شعارها “مقدرش ع الحمار راح يتشطر ع البردعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق