ساحة الرأي

محمد مختار قنديل يكتب: خواطر حول غزوة بدر

محمد مختار قنديل يكتب: خواطر حول غزوة بدر

لواء أركان حرب محمد مختار قنديل

وقعت غزوة بدر سنة 2 هجرية أي منذ 1439 سنة هجرية واصطلح المؤرخون المسلمون على تسمية أي معركة يقود المسلمين فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم بالغزوة علماً بأن الرسول لم يقم بالغزو أو العدوان حتى على الكفار وإنما كان دائماً يدافع عن حرية العقيدة.

والمعارك في صدر الإسلام كانت تدور لنهار واحد ثم ينصرف المقاتلون على وعد باللقاء مرة أخرى كنوع من رد الإعتبار أو الإنتقام كما فعل المشركون في غزوة أحد للثأر في هزيمتهم في بدر.

حشد الرسول صلى الله عليه وسلم رجاله وحشد كل إمكانيات الحملة التي ستحمل المسلمين من المدينة إلى بدر التي كانت على بعد حوالي 120 كم وكانت الحملة توزع بواقع بعير لكل ثلاثة من المسلمين.

وكان نصيب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتبادل ركوب البعير مع كل من علي بن أبي طالب ومرثد الغنوي الذين عرضا على الرسول القائد ركوب البعير طوال المسافة 120 كم ويمشي علي ومرثد خلفه فرفض ولم يلحا عليه أو يرغماه لأن طاعة الرسول من طاعة الله.

هل يتأمل المسلم الآن كيف سار الرسول على قدميه 80 كم من 120 كم هي المسافة من المدينة لبدر وكيف سار هذه المسافة ومرثد راكب البعير وعلي بن أبي طالب راكب بعده وسيد الخلق قائد المجاهدين يسير خلفهما وقال لهما “ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما” وعندما استدعاه الله ليلة الإسراء والمعراج أرسل له البراق الذي ذهب به إلى بيت المقدس وعاد إلى مكة في نفس الليلة.

وهكذا حمل الرسول أمانة الدعوة إلى الله وجاهد فيها حق الجهاد فنصره الله وكقائد سوى الصفوف بيديه الكريمتين عملاً بقول الحق في سورة الصف وأدار المعركة بالمقاتلين المسلمين الذين يشبون على التدريب على القتال منذ الصغر.

قال لهم الرسول دعوا الكفار يهجمون ليصلوا إلى الماء ونقوم بالدفاع من أماكننا ولا تشتبكوا إلا بأوامر مني فكان نصر الله حليفهم بعد أن أرهقوا الكفار.

صلى الله عليه وسلم وجزاه خير الجزاء عن أمته إلى يوم الدين كان قائداً ومقاتلاً مع المقاتلين المجاهدين في كل معارك المسلمين  ضد الكفار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!