ساحة الرأي

الأمطار وكورونا والبحث العلمي.. بقلم: محمد مختار قنديل

الأمطار وكورونا والبحث العلمي.. بقلم: محمد مختار قنديل

 

لو ء مهندس أركان حرب محمد مختار قنديل

في مصر الآن وزارة للتعليم العالي ولها وزير عالم في تخصصه وتتبعه وزارة دولة للبحث العلمي والمفروض أن سيادته ينسق بين الوزارتين ويسخر إمكانيات التعليم العالي للبحث العلمي. والتعليم العالي في مصر حصيلته الآن عشرات الجامعات الحكومية والخاصة ومئات الكليات وكانت هناك كليتان للصيدلة واحدة بالقاهرة والأخرى بالإسكندرية وهناك كليات طب وصيدلة جديدة ظهرت خلال السنوات الأخيرة منها كلية الطب العسكرية ولكن ماذا عن المعامل والأجهزة الحديثة.

وعندنا مئات من رسائل الدكتوراة تجد معظمها عن اللغة العربية والإسلام من جامعة السوربون وأخريات بريطانية وأميركية وأقل الرسائل موضوعاتها علمية أو لها تطبيقات عملية أو تكنولوجية والذي أفلت من ذلك هم الدكتور زويل صاحب النانو تكنولوجي ودكتور مجدي يعقوب حبيب القلوب ومحمد غنيم أبو الكلى في مصر وغيرهم لا نعرفهم كما نعرف شاكوش وغيره.

والمفروض أن تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتحديد موضوعات رسائل الدكتوراة بما يخدم تقدم مصر العلمي والعملي صناعة وزراعة وطب ودواء بدلاً من ترك هذه الموضوعات فقط لإختيار الباحثين.

ومع أزمة فيروس كورونا كوفيد – 19 كان يجب أن نسمع عن مصل مصري للوقاية ودواء مصري للعلاج بدلاً من أن نجلس نتحسر على حالنا وننتظر أن نشتري المصل والدواء بمليارات الدولارات وبدلاً من أن نصنف في عداد الدول المتخلفة ونحن لسنا كذلك أو الذين ينتظرون جهد وبحوث الآخرين.

ونحن نشكر القناة الأولى على الإتصال ليلة 20/3/2020 بالدكتورة هبة مصطفى الباحثة في الباثولوجي جامعة ميريلاند التي تسابق الزمن قبلنا للوصول إلى مصل ودواء لكورونا.

وقد نشرت الجمهورية يوم 20/3/2020 تحقيقاً في مركز التميز للفيروسات بالمركز القومي للبحوث قال الدكتور محمد علي المشرف على هذا المركز أنهم يسابقون الزمن لإنتاج مصل مصري لفيروس كورونا وسوف ينتهون من الجزء المعلمي خلال شهر ولكن الموافقة من وزارة الصحة على ما يقومون به يأخذ وقتاً طويلاً ولكن لماذا؟

أما الأمطار وما حدث أيام 12 و 13/3/2020 فيجب ألا يمر دون الإستفادة من دروسه وأهمها أن هذه الأمطار لم تحدث منذ عشرات السنين فهل رسمنا خريطة كنتورية لكثافات الأمطار مبين عليها على كل خط كثافة المطر بالمليمتر بدءاً من ساحل المتوسط من رفح للسلوم مروراً بالدلتا ثم منطقة القاهرة الكبرى ومعها المدن الجديدة حولها وذلك لإعداد دراسات لحصر كميات الأمطار وكيفية تصريفها في المناطق العمرانية المختلفة.

والآن هل عندنا خرائط توضح طبيعة التربة وسطحها ومدى قدرتها على امتصاص المطر أو تصريفه لمجاري الموارد المائية.

أما تصريف الماء السطح Run off كما قال وزير الإسكان فالأسفلت له معامل واحد صحيح ومعامل الرمال صفر وبذلك يمكن حساب كمية المطر المطلوب تصريفها بضرب المساحة في سمك ماء المطر لمعرفة الكمية سواء الذاهبة للصرف الصحي أو الترع أو المصارف أو المتسربة للمياه الجوفية.

ومن البديهي أن تكون ميول الشوارع تؤدي إلى بلاعات صرف المطر وليس لإنشاء بحيرات صناعية وسط الشوارع تمهيداً لشفطها بعربات الشفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!