ساحة الرأي

علاء عبدالمنعم يكتب: الطفل ميسرة ابن سوهاج حديث النمسا

علاء عبدالمنعم يكتب: الطفل ميسرة ابن سوهاج حديث النمسا

علاء عبدالمنعم

فى ظل حاله الهلع التى اصابت العالم بسبب تفشى مرض فيروس كورونا، وإعلان العديد من دول القارة العجوز أوروبا فرض حظر التجوال، نجح طفل مصرى وصفته صحف العالم بالطفل المعجزة وبالجرىء فى خطف الأنظار من الجميع بعد ان أسس مبادرة عبر موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام” بمساعدة عدد من زملائه لمساعدة الأشخاص كبار السن فى تلبية احتياجاتهم فى مدينة فيينا العاصمة النمساوية، لمواجهة فيروس كورونا القاتل الذي تسبب فى محاصرة الجميع داخل المنازل.

ميسرة مقلد ابن مدينة جهينة ومحافظة سوهاج، لم يخطر على بال والديه الذين هاجرا منذ أكثر من 25 عام الى اوروبا ان يصبح ابنهم حديث الصحافة فى القاره العجوز أوروبا.

الحكاية بدأت فى وقت سيطر الخوف فيه على الجميع ،حيث خلت الشوارع من المارة، وتوقفت تماما الحياة ،،بعد ان اغلقت المصانع والمولات والمحلات، ابوابها أمام الجميع.

وبدأ المواطنين فى التكالب على شراء السلع وتخزينها ، ولان لميسرة جذور صعيدية تتسم بالشهامة وحب الغير، والرجولة فكر هو و٣من أصدقاءه فى تشكيل مجموعة عمل لمساعدة وخدمة لكبار السن اللذين لا يستطيعون النزول وقضاء حاجتهم فى مثل هذه الظروف، فإنشاء وأسس مبادرة لشراء احتياجاتهم وتوصيلها لهم حتى باب المنزل ليكرس بذلك الطفل المعجزة اساسيات العمل الاهلى فى قلب اوربا.

يقول ميسرة ان الفكرة جاءت بالصدفة اثناء حديثه مع بعض الزملاء ،مشيدًا بالدعم الكبير الذى وجده من أسرته التى تفاجأت بإصرار ميسره على تقديم تلك الخدمات التى لايقدر على تقديمها الا الكبار.

حيث قام  بتأسيس مجموعة على الانستجرام للتواصل مع كبار السن، وتم وضع ارقام هواتفهم وهو ما لاقى استحسان كبير من الجميع هناك.

واوضح ميسرة ان المرحلة الثانية بدأت بالذهاب للمتاجر العامة والبنوك وكذلك الصيدليات والبنوك، لقضاء حوائج كبار السن، دون اى مقابل .

مبادرة ميسرة لاقت قبول كبير بين اوساط الصحافة والاعلام النمساوي، وهو ما دفعهم لتوثيق تلك التجربة والمبادرة الفريدة ،حيث تم تسليط الضوء عليها بشكل كبير الامر الذى ساهم فى زيادة أعضاء المبادرة بشكل كبير حتى وصل عددهم على الإنستجرام لـ 400 طفل يقدمون خدمات لكبار السن.

لاتزال المبادرة في أيامها الأولى لكن “ميسرة” يحلم في استمرارها حتى انتهاء الأزمة، كما يطمح إلى زيادة أعداد المشاركين في مساعدة المسنين داخل أنحاء النمسا المختلفة “بنقدر نساعد بس في كل مكان بفيينا، لكن ياريت يكون فيه مشاركين من كُل مكان”.

اكد انه يشعر بسعادة غامرة حينما يتلقى الإشادات والدعم من المواطنين أو المسؤولين “رجال الشرطة لما بيشوفونا بيعملوا تحية لمجهودنا” وهو ما يدفعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!