أخبار وتقاريرعاجل

“رجعونا من المطار”.. ننشر بالتفاصيل معاناة مئات المصريين المسافرين للخارج بعد اشتراط السعودية إجراء تحليل كورونا

“رجعونا من المطار”.. ننشر بالتفاصيل معاناة مئات المصريين المسافرين للخارج بعد اشتراط السعودية إجراء تحليل كورونا

 

ممسكاً بحقائب سفره تجاوز عمرو المهدي، صباح اليوم الأحد، بوابة دخول مطار القاهرة؛ لإنهاء أوراقه المُتعلقة برحلته المتجهة إلى السعودية؛ فإذ فوجئ بأن طائرته حلقت في الأجواء دونه، لضرورة توجه إلى المعامل المركزية الخاصة بوزارة الصحة والسكان، لإجراء تحليل كورونا، ما جعله يهرول إلى هناك، ليجد المئات الذين أٌلغيت رحلاتهم أيضًا في انتظار فتح البوابات، التي لم تفتح حتى الثانية عشرة ظهرًا.

لم يكن يعلم “المهدي” بقرار المملكة العربية السعودية الذي اشترطت فيه إجراء الوافدين إليها من مصر تحليل كورونا، قبل التوجه إليها بـ24 ساعة “رحلتي كانت الساعة 7 الصبح، ومش عارف أتأجلت ولا هنعمل إيه”، يقول الرجل الثلاثيني بينما يطرح أسئلة لا حصر لها على المسافرين المنتظرين أمام المعامل المركزية، لكن لم يكن أحدًا لديه إجابة سوى أن عليهم الخضوع لهذا التحليل وحسب.

وألزمت المملكة العربية السعودية الوافدين إليها بتقديم شهادة “PCR” لإثبات عدم الإصابة بكورونا، وذكر مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، أمس السبت، بأنه تقرر إلزام جميع الراغبين بالقدوم إلى المملكة بموجب تأشيرة جديدة أو تأشيرة سارية المفعول، من أي دولة ظهر فيها خطر انتشار فيروس كورونا الجديد ( covid 19) – وفق القائمة المعتمدة من الجهات الصحية المختصة في المملكة العربية السعودية – أن يقدم شهادة مخبرية PCR تثبت خلوه من الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وفقاً لوكالة أنباء السعودية “واس”. وأكد أن القرار سيسري ذلك على من أقام في تلك الدول خلال الـ 14 يوماً السابقة لدخوله المملكة.

لم تمر سوى ساعات قلائل من صباح اليوم، حتى امتلأ شارع “ريحان” – وسط القاهرة –  بالمواطنين الذين لم يتوقف توافدهم على المكان حتى الظهيرة، من ثم توقفت حركة المرور عقب تكدس السيارات بالشارع الذي أُغلق في نهاية الأمر، عمّ الضجيج الأرجاء، بينما لم تُفتح البوابات أمام المسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم “المفروض يبدأوا تحليل من الساعة 8، بقينا الساعة 10 والبوابات لسه مفتحتش”، يقول سعيد مرعي الذي قضى ليلته أمام المعامل قادمًا من سوهاج.

“إمبارح شركة السياحة كلمتني وطلبت مني أجي أعمل التحليل قبل ما أسافر يوم الأربعاء”.. على عجل انصاع الشاب العشريني لتلك التعليمات، حتى لا تتعطل سفريته إلى الرياض؛ لطالما سعى لها جاهدًا طيلة أشهر خلت “ركبت القطار وجيت هنا الساعة 3 الفجر”، ظنًا منه أنه سيجري هذا التحليل مبكرًا، إلاّ أنه أُصيب بخيبة أمل ما أن ظل واقفًا حتى تجمع المئات بجانبه منتظرين كما ينتظر هو شاخصًا بصره صوبهم، فيعلق ساخرًا “ده لو الناس مفبش عندها كورونا بالزحمة دي كلها هتيجي لهم”، وذلك رغم حرص البعض منهم على ارتداء الكمامات.

تزايدت وتيرة الاتصالات بين المسافرين وشركات السياحة التي حجزوا من خلالها رحلاتهم، طارحين العديد من الأسئلة حول الرحلات التي أُلغيت وموعد الطائرات المتوجهة إلى المملكة خلال الأيام المُقبلة “بيقولوا نعمل التحليل الأول ونشوف نتيجة التحليل وبعدين نرجع نحجز تذاكر تاني”، يقول مجدي أحمد عقب أن أنهى مكالمته معهم، فيما لم يشعر بالارتياح لهذه الإجابات التي تلقاها بشكل مقتضب “هم شكلهم مش عارفين حاجة وبيقولوا أيّ كلام”.

أشارت عقارب الساعة إلى الحادية عشرة، فظهر بعض موظفي المعامل الذين وجدوا صعوبة في الدخول، جرّاء التكدس الشديد، تعالت صيحات الجموع، عم الضجيج مرة أخرى، بينما حاول رجال الأمن-عبثًا- تنظيم الصفوف، ليشرعوا في فتح الشارع أمام حركة المرور، فيما أخذت البوابات تنفتح عقب ساعة أخرى من وصول هؤلاء الموظفين الذين أخذوا يجروا التحليل للمسافرين الذين فوجئوا مجددًا بأسعار هذا التحليل “التحليل بـ1000ج للمصريين وبـ  70 دولار لغير المصريين”، يقول أحد الموظفين ملقيًا التعليمات عليهم قبل البدء.

 

تفاديا للزحام.. “العادي” بـ1000 جنيه.. و”المستعجل” بـ 2500 جنية لتحليل فيروس كورونا لراغبي السفر للخليج

دم المعامل المركزية لوزارة الصحة والسكان، خدمة تحليل فيروس كورونا، بسعر يبلغ 1000 جنيه للمصريين و70 دولارا للأجانب، و2500 جنيه للتحليل المستعجل، حيث تظهر نتيجة التحليل قبل السفر بـ24 ساعة، بشرط وجود جواز سفر وتذكرة الطيران لتأكيد السفر.

وحددت الإدارة المركزية للمعامل التابعة لوزارة الصحة المصرية، سعر تحليل PCR للكشف عن فيروس كورونا الجديد الذي بات يُعرف باسم “كوفيد-19” بـ1000 جنيه، وفقا لقائمة أسعار “تحاليل الفيروسات” على الموقع الرسمي للإدارة.

وأكدت وزير الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، أن الوزارة لديها حاليا 8 معامل مركزية تغطي جميع أقاليم مصر، وتجري اختبارات الـPCR، مشيرة إلى أن الطاقة الاستيعابية للأجهزة التي تجري الاختبار لا تتجاوز الـ500 حالة في اليوم.

وشهدت المعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان، اليوم الأحد 8 مارس، زحاما شديدا فور الإعلان عن للبدء في استخراج شهادة الخلو من فيروس كورونا من خلال تحليل يتم إجراؤه للراغبين في الحصول على تلك الشهادة.

وتواصل الصحة رفع درجات الاستعداد القصوى في جميع المنافذ والمطارات على مستوى الجمهورية ومتابعة الموقف أولًا بأول بشأن فيروس “كورونا المستجد”، مؤكدة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لمنع تسلل الفيروس داخل البلاد.

وفرضت دول خليجية على رأسها الكويت وعمان والمملكة العربية السعودية قيودا على السفير إليها من مصر، واشترطت الحصول على شهادة طبية تشير إلى سلامة الشخص من اصابته بفيروس كورونا الجديد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!