ساحة الرأي

أيمن الشحات يكتب: صيانة المرافق والضمائر

أيمن الشحات يكتب: صيانة المرافق والضمائر

مع الناس
بقلم أيمن الشحات

المرافق العامة هى التي تؤدى خدماتها لجموع الشعب المصرى للغنى والفقير والمدن والقرى والنجوع وهى التي تنشؤها وتديرها الدولة حتى الآن وتشرف عليها وتحدثها وتصونها.
كما تشمل المرافق العامة صيانة ونظافة شوارع المدن والقرى وحسن تخطيطها وجمع القمامة ونقلها للمقالب العمومية وزراعة الأشجار في الأماكن العامة ورعايتها رغم ملاحظة أن تقطيع الأشجار أو تقليمها يتم بوحشية بالغة.
وتتوزع مسئولية تحديث وصيانة المرافق العامة على جهات كثيرة مما يسبب الإهمال وضياع المسئولية بين هذه الجهات.
ولأننا نعلم أن الله رؤوف بعباده ونعلم أنه قد خفف عنا ولا تحدث حرائق في المناطق السكنية إلا نادراً بسبب عدم وجود مخازن قابلة للاشتعال لذلك لم يعد هناك رجال إطفاء يفتشون عن حنفيات الحريق في الأرصفة ليجربوها لأنها اندثرت أو تم ردمها، كما أن شركات الغاز والمياه والكهرباء لا تراجع ما لها في الشوارع إلا إذا ظهرت مشكلة تخص هذه الشركات.
وأغطية بالوعات الصرف الصحى الزهر تم سرقتها وتم اعادة تغطيتها بأغطية خرسانة وجارى سرقتها أيضاً لإستخلاص الأسياخ وبيعها والنتيجة سقوط أطفال في البالوعات المكشوفة.. وتم إنتاج أغطية لا تفيد السارق ولا يشتريها أحد وماذا لو تم معاقبة التاجر أو العميل الذى يشترى المسروقات أيا كانت.
والطرق السريعة والفرعية لو تم إتقان انشائها وزرع العلامات الإرشادية والتحذيرية لما إضطرب السائقون وإحتاروا خاصة بعد سرقة هذه العلامات وعدم إعادة تركيبها ويقول اللصوص للدولة لو عدتم عدنا.
ومرفق السكة الحديد يكفيه ما به من الحوادث بسبب نقص الصيانة وعدم توفر قطع الغيار وكثرة التصريحات والمليارات التي يطلبونها، والنيل شريان الحياة والشاهد الكبير على عدوان أبناء الشعب بكل فئاته بالعدوان عليه بالتلوث وغيره ولا تستطيع وزارتى الرى والبيئة مجابهة هذا العدوان الذى إمتد بالطبع إلى ردم الترع والمصارف بالقمامة ومخلفات المبانى.
الإدارة في مصر في خطر بسبب عدم تحديد المسئولية وسلطات المدير أو الرئيس المباشر وخوف المسئولين من المساءلة لأن العمل الكثير يعنى أخطاء كثيرة في مفهومهم وكل مسئول يرتب أوراقه لساعة الحساب ويستعد لإلقاء المسئولية على الآخرين خاصة مرءوسيه.
من يحرك المشرفين والمسئولين من مكاتبهم ـ إذا ذهبوا إليها ـ للمرور على نطاق مسئولياتهم وتدارك الأخطاء والحوادث قبل وقوعها؟
إن ضمائر بعض المصريين قد ماتت أو مرضت لذلك ينتشر الإهمال والتكاسل في أماكن كثيرة خاصة في المرافق العامة.
خلاصة الأمر أن حجم الفساد والإهمال المتراكم في الجهاز الإدارى وبين أبناء الشعب يحتاج إلى 100 مليون مصرى لهم 100 مليون ضمير حى و200 مليون يد تعمل من أجل هذا الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!