ساحة الرأي

د.هدي الملاح تكتب : الإصلاح الاقتصادي من عمومية الرؤية الدولية إلى عمومية الحالة المصرية

د.هدي الملاح تكتب : الإصلاح الاقتصادي من عمومية الرؤية الدولية إلى عمومية الحالة المصرية

 

د.هدي الملاح تكتب : الإصلاح الاقتصادي من عمومية الرؤية الدولية إلى عمومية الحالة المصرية
د.هدي الملاح

نعلم جيدا أن أي نظام اقتصادي عرضة للصدمات فلا بد من البحث عن أليات لاعادة وضع التوازن حتي يتم القضاء علي الفقر والبطالة والجهل والمرض ويكون الاصلاح الاقتصادي مبني علي أسس سليمة, وذلك من خلال سياسات اقتصادية سواء كانت سياسات مالية أو سياسات نقدية, و بشرط أن تكون تلك السياسات المستخدمة مطابقة للواقع, وأيضا مدي قدرة الدولة علي تنفيذها في الوضع الراهن, واختيار الاستراتيجيات الملائمة للوضع القائم . وحتي يتسني لنا الاستفادة من تخفيض قيمة العملة بعد أن تم تحرير الجنيه المصري تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي, وذلك من خلال زيادة الصادرات وتقليل الواردات, والقيام بحملة قومية لتشجيع المنتج المحلي بعد تهيئته ليكون تنافسيا من حيث الأسعار والجودة, وبذلك الاستغناء قدر الامكان عن الواردات وخاصة الترفيهية . فيجب أن تتكاتف كل القوي علي جميع المستويات والأخذ بأسباب التقدم والازدهار, والأخذ بجميع الأسباب لتنمية الصادرات وتطوير هياكلها, حتي تكون ذات جودة عالية وتنافسية علي جميع المستويات, وبالتالي سوف يكون لها تأثير علي ميزان المدفوعات والناتج الاجمالي وبالتالي علي النمو الاقتصادي والذي يعود علي رفاهية الفرد في المجتمع وحتي تنجح سياسة الاصلاح الاقتصادي والقضاء علي الفقر فلا بد من المتابعة والرقابة الفعالة لنتائج الاصلاح, أي متابعة التعامل مع الدول الأخري ( أي العلاقات الاقتصادية حيث الاهتمام بالمزايا النسبية للدولة ) متابعة النشاط الخارجي ( وضع قيود علي تحويلات الأرباح حتي لا يدخل المستثمر لتحقيق أرباح ويخرج دون الاستفادة بشكل حقيقي . فلا بد من الاعتماد علي الذات, وعدم الوقوع تحت أسر التبعية, مثل دول الخليج, لديها نمو اقتصادي وليس لديها التنمية, وذلك لاعتمادها علي الخارج . ولكي يتم القضاء علي الفقر فلا بد أن تركز سياسة الاصلاح علي تحقيق أكبر قدر من احتياجات الدولة من سلع أساسية والتخلص من التبعية والتخصص علي أساس المزايا النسبية, وعدم تصدير المواد الأولية, والتحول من الاقتصاد الريعي إلي الاقتصاد الانتاجي . فلو أخلصنا النية وكان التركيز والانتاج علي أجزاء يمكن تصنيعها لاشباع السوق المحلي والعالمي في ظل اشراف من الدولة ومن خلال التقدم التكنولوجي وتوقف مرحلة تصدير المواد الأولية حتي لا نقع تحت أسر التبعية, مع تطويع السياسات الاقتصادية بما يلائم أوضاعنا كدولة ومدي الاستجابة للمشاكل والأزمات والكوارث حتي لا تتحول المشكلة إلي أزمة والأزمة إلي كارثة مع استخدام استراتيجيات تتم بمرونة لتحقيق أكبر قدر من النمو والتنمية . الحل الوحيد للقضاء علي الفقرونجاح سياسة الاصلاح الاقتصادي هو أن يكون لدينا توازن اقتصادي واستقرار اقتصادي ونمو اقتصادي مرتفع فلابد من استقرار الأسعار وعمل شبكة ضمان اجتماعي لأصحاب الدخول المنخفضة, مع توفير السلع الأساسية تكون في متناول جميع طوائف الشعب وكل ذلك لن يتحقق إلا في ظل عدالة توزيع الأجور بهدف توفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع أي تحقيق التوازن والاستقرار معا . والاهتمام بالعلم والعلماء والبحث العلمي والعمل علي تشجيعهم وتوفير كل الامكانيات المطلوبة, مع العمل علي القطاع المجتمعي وانهاء العمليات الارهابية لتشجيع السياحة ودخول العملات الأجنبية, والوقوف بجوار الشركات المتضررة من التعويم ومنعها من الافلاس واعطاء الفرصة للمقترضين لسداد ديونهم بشكل ميسر .

الكاتبة – مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسة الجدوي والتدريب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق