ساحة الرأي

أحمد السعيد يكتب: مات الأمل والهدف

أحمد السعيد يكتب: مات الأمل والهدف

كاتب عربي

كاتب عربي

كلنا أموات في العالم العربي، ماتت الحياة، ومن وقع الحياة مات الأمل، مات الهدف، ماتت لذة العيش، وراحة البال، نحن من نسلط جلادينا من ظهورنا، نحن من نمكن لهم، ثم في محاولة بائسة وهزيلة ندعي الرغبة لنا في وجودهم، وننتفض انتفاضة الموتى لاقتلاعهم ولكن لافائدة.

لقد تعمقت جذورهم، واستشرى بلاءهم، وتوسعت دائرة نفوذهم، ومن حاول عبثا أن يغير عجلة التاريخ وينتفض ادعاءا بالتحول للمسارات الديمقراطية وتعزيز ركائز العدل والمشاركة السياسية، وتقاسم الموارد واحترام الحقوق وتمكين الناس من حقوقهم المدنية، ووضع الدساتير التي تنظم الحياة، كما الحال في المجتمعات التي تقدس الإنسان، فلايجد الا آلة القمع والترهيب والقتل وجلد الظهور والإبعاد والتخوين، وبعضهم لايجدون له أثر يتتبع أو قبر شاهد له مع الاموات.

نحن من صنعنا البلاء، ونسجنا الغمة المطبقة على أنفاسنا وثمن زوالها ثقيل جدا جدا وانتزاع هذا الورم كما انتزاع الروح من اعماق الجسد شاق ومؤلم ولكن ربما يستحق أن يدفع ولكن لن يدفعه المنبطحون الخانعون المطأطئ الرؤوس، والذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباوؤا بغضب من الله، لن يدفعه المتملقون المتزلفون أصحاب المنافع فقط من يدفعه هم الأحرار الذين يؤمنون بقيمة الهدف والذين يؤمنون بإن الحياة عقيدة وجهاد وليست حياة كحياة الأنعام بل أضل سبيلا.

علينا أن نغير ما بأنفسنا أولا ونصدق معها ونملك حرية قرارنا ونضع الخوف جانبا فلقد مضى من العمر الكثير وتتبدد بسبب خوفنا ولم يعد هناك ما يخشى عليه أن مانعيشه من ابتلاء هو أمر طارئ وإن طال أمده، والطارئ يزول وتعود الأمور حتما إلى أصولها ولكن ذلك يستلزم مسيرة عزم وكفاح لن تتأتى بسهولة أو تنال بالتمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق