ساحة الرأي

محمد مختار قنديل : الثقافة قوة ناعمة

محمد مختار قنديل : الثقافة قوة ناعمة
محمد مختار قنديل

قضية ورأي
بقلم: محمد مختار قنديل
الثقافة قوة ناعمة

الثقافة المصرية قوة ناعمة أيضاً قوة لديها القدرة على المعاونة في الحفاظ على مدنية الدولة المصرية مع باقي القوى الأخرى الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة وقادة الثقافة المصرية المخلصون لهم كل حرية الرأي كما قال الرئيس السيسي طالما كانت آراؤهم تدعم الدولة وتحافظ على مقدراتها وأمنها.
كانت الثقافة المصرية في عهود العقاد وطه حسين تبني أجيالاً من المثقفين ولم نسمع عن متطرف واحد في معظم القرن العشرين إلا سيد قطب وأتباعه من الإخوان وصغار المفكرين والعقاد تصدى لسيد قطب وفضح أصله المغربي.
الثقافة المصرية التي إنتشر أريجها في الدول العربية بل وفي العالم الإسلامي كله لم تنتشر بمهرجانات السينما والمسرح بل بالبرامج الإذاعية والتليفزيونية والكلمة المكتوبة كتباً وجرائد ومجلات والصالونات الأدبية التي لا يوجد مثلها شيء الآن.
الشباب المصري متعطش للثقافة الجادة الهادفة ومتعطش إلى رموز وعمالقة للفكر أمثال طه حسين والعقاد وأنيس منصور وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ والسباعي وإحسان عبد القدوس وأحمد شوقي وأم كلثوم والدليل واضح في الأغاني الوطنية والدينية التي بقيت إلى اليوم وتذاع في كل المناسبات.
ورغم كل شيء فلم يظهر مفكرون كما ظهر كل هؤلاء حتى مفكرو الدين الإسلامي أمثال الشعراوي ومحمد الغزالي الذين ذهبوا ولم يأت بعدهم أحد مثلهم.
إن المفكرين الكبار القدامى منهم يملأون شاشات العرب وإذاعاتهم وأصبحنا نرى شاشات العرب بما فيها ونرى المرحوم الباجي السيبسي يعيد فقرات من مسرحية لعادل إمام على مسامع ذلك الفنان الكبير ولو سألت أي طفل عربي عن نجوم الكوميديا لقال عادل إمام وإسماعيل يس.
إن دولة بها 100 مليون مواطن قادرة على إفراز مفكرين كبار معتدلين ولو انحرفوا للفظهم الشعب الواعي وقيادته الراعية لأمن الدولة وسلامتها.
إن هناك صيحات تنادي بعدم السماح لغير المختصين في الدين الكتابة في الدين ولو كان الأمر كذلك في العهود السابقة لما كتب العقاد وهو بدون شهادة أو دكتوراة عبقرياته الخالدة ولما جادل طه حسين صاحب 2 دكتوراة من السوربون وزكي مبارك الدكاترة الذي حصل على 3 شهادات دكتوراة منها واحدة من بغداد ولما كتب مصطفى محمود الطبيب كتبه عن الإيمان والإلحاد ولما حاور صديقه الملحد.
هل ترعى وزارة الثقافة معرض كتاب بالقاهرة ومعارض أخرى في كل محافظات الجمهورية؟ هل تقيم مسابقات في الشعر وفي التأليف والترجمة وهل تناقش الفكر المصري وتنشره في العالم العربي وهل تتعاون مع الأزهر والكنيسة ووزارة التعليم؟
وهل يخرج مجمع اللغة العربية المصري من الظل إلى النور ويتدخل في كل ألفاظ الحضارة وتخصص الصحف اليومية باباً لنشر الألفاظ التي يختارها بدلاً من إنتظار ألفاظ من لبنان والإمارات والسعودية رغم جهدهم المشكور في حماية اللغة؟
ومازلت عند إقتراحي بدمج مراكز الشباب وقصور الثقافة لخلق وعي وطني بقوة مصر المعنوية والمادية وأنها مازالت قدوة لكل الدول الشقيقة والصديقة ورواد قصور ثقافة القرى هم الشباب رواد مراكز الشباب والأمل فيهم والوعي الذي اكتسبوه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق